السيد هاشم البحراني
267
مدينة المعاجز
بأنباء ما قد سبق من الأولين وما لم يأت من الآخرين . ثم اليهود مع علمهم بصدقه ووجودهم له في كتب رب العالمين بأنه أصدق الصادقين ، وأفضل الفاضلين ، يكذبونه ويجحدونه وهو بين الحرتين ، وهو الشفاء النافع ، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب الله ، وأسلم له تسلم من سوء العذاب الأليم . فقلت [ له ] ( 1 ) : والله لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله فدونك غنمي ، فكل منها ما شئت لا أدافعك ولا أمانعك . فقال [ لي ] ( 2 ) الذئب : يا عبد الله [ أحمد الله ] ( 3 ) إذ كنت ممن يعتبر بآيات الله ، وينقاد بأمره ، لكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد في ( 4 ) أخيه علي بن أبي طالب - عليه السلام - وما يؤديه عن الله عز وجل من فضائله ، وما يراه من وفور حظه من العلم الذي لا نظير له فيه ( 5 ) ، والزهد الذي لا يحاذيه [ أحد ] ( 6 ) فيه ، والشجاعة التي لا عديل له فيها ، ونصرته للاسلام التي لاحظ لاحد فيها مثل حظه . ثم يرى مع ذلك كله رسول الله - صلى الله عليه وآله - يأمر بموالاته وموالاة أوليائه والتبري من أعدائه ، ويخبر أن الله عز وجل لا يتقبل ( 7 ) من أحد عملا وإن جل وعظم ممن يخالفه ( ثم هو مع ذلك يخالفه ) ( 8 ) ، ويدفعه عن حقه ويظلمه ، ويوالي أعداءه ويعادي أولياءه ، إن هذا لأعجب من منعك إياي .
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، والأصل : آيات الله في محمد وفي . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أحد . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يقبل . ( 8 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " .